• لم يعد البحث عن سقفٍ يأوي العائلة في مراكش مجرد خطوة اعتيادية في مسار الحياة، بل تحول إلى معركة يومية غير متكافئة، يخوضها المواطن البسيط بين أحياء المدينة الحمراء بحثاً عن واقع يريح الأعصاب وينهي حالة الضغط النفسي في طريق تحقيق حلم “منزل للكراء”.

    وباتت المدينة، التي كانت إلى وقت قريب ملاذاً للاستقرار العائلي، أقرب إلى العواصم الكبرى من حيث الأسعار، دون أن تواكبها القدرة الشرائية لساكنتها. فالكراء أصبح في مهب الريح، تحدده المزاجية ومنطق العرض والطلب المنفلت، في غياب معايير اجتماعية أو ضوابط توازن بين حق المالك وكرامة المكتري.

    وتعصف هذه الأزمة بالأسر البسيطة، فتدفعها إلى التنقل المستمر بين الأحياء، بحثاً عن سكن لائق بثمن معقول، دون جدوى في كثير من الأحيان. كما تجد نفسها تحت رحمة ما يمكن وصفهم بـ“تجار الأزمات”، الذين استغلوا الظرفية الاقتصادية الصعبة لفرض أثمنة فلكية تحولت إلى سقف شبه ثابت لا يقبل النقاش أو التفاوض.

    وخلال السنوات الأخيرة، تفاقمت معاناة المواطنين مع واقع السمسرة والارتفاع الصاروخي في أثمنة الكراء، حيث أصبح مشهد الأسر الباحثة عن مأوى لائق بأسعار مناسبة أمراً شبه مستحيل أمام تحديات الحياة اليومية. فالكراء، الذي كان حلاً مؤقتاً وميسراً لذوي الدخل المتوسط والضعيف، تحول إلى عبء ثقيل يهدد التوازن المالي والاجتماعي للأسر.

    ولا يمكن الحديث عن هذه الأزمة دون التوقف عند ظاهرة السمسرة والمضاربة التي باتت جزءاً من المشهد اليومي في سوق العقار. فقد تجاوز بعض الوسطاء دورهم الطبيعي كحلقة وصل بين المالك والمكتري، ليصبحوا فاعلين أساسيين في تحديد الأسعار وفرض شروط وتعويضات تفوق المنطق، ما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للأسر محدودة الدخل.

    وأمام هذا الواقع، تتصاعد تساؤلات مشروعة حول دور الجهات الوصية في ضبط سوق الكراء، وحول ضرورة سن آليات تنظيمية تضمن الحد الأدنى من العدالة في حق دستوري أصيل، حتى لا يتحول الحق في السكن إلى امتياز لا يقدر عليه سوى الميسورين.

    #مراكش #أزمة_الكراء #السكن #المغرب #القدرة_الشرائية #السمسرة #العقار #حقوق_المواطن #الطبقة_المتوسطة #العدالة_الاجتماعية
    لم يعد البحث عن سقفٍ يأوي العائلة في مراكش مجرد خطوة اعتيادية في مسار الحياة، بل تحول إلى معركة يومية غير متكافئة، يخوضها المواطن البسيط بين أحياء المدينة الحمراء بحثاً عن واقع يريح الأعصاب وينهي حالة الضغط النفسي في طريق تحقيق حلم “منزل للكراء”. وباتت المدينة، التي كانت إلى وقت قريب ملاذاً للاستقرار العائلي، أقرب إلى العواصم الكبرى من حيث الأسعار، دون أن تواكبها القدرة الشرائية لساكنتها. فالكراء أصبح في مهب الريح، تحدده المزاجية ومنطق العرض والطلب المنفلت، في غياب معايير اجتماعية أو ضوابط توازن بين حق المالك وكرامة المكتري. وتعصف هذه الأزمة بالأسر البسيطة، فتدفعها إلى التنقل المستمر بين الأحياء، بحثاً عن سكن لائق بثمن معقول، دون جدوى في كثير من الأحيان. كما تجد نفسها تحت رحمة ما يمكن وصفهم بـ“تجار الأزمات”، الذين استغلوا الظرفية الاقتصادية الصعبة لفرض أثمنة فلكية تحولت إلى سقف شبه ثابت لا يقبل النقاش أو التفاوض. وخلال السنوات الأخيرة، تفاقمت معاناة المواطنين مع واقع السمسرة والارتفاع الصاروخي في أثمنة الكراء، حيث أصبح مشهد الأسر الباحثة عن مأوى لائق بأسعار مناسبة أمراً شبه مستحيل أمام تحديات الحياة اليومية. فالكراء، الذي كان حلاً مؤقتاً وميسراً لذوي الدخل المتوسط والضعيف، تحول إلى عبء ثقيل يهدد التوازن المالي والاجتماعي للأسر. ولا يمكن الحديث عن هذه الأزمة دون التوقف عند ظاهرة السمسرة والمضاربة التي باتت جزءاً من المشهد اليومي في سوق العقار. فقد تجاوز بعض الوسطاء دورهم الطبيعي كحلقة وصل بين المالك والمكتري، ليصبحوا فاعلين أساسيين في تحديد الأسعار وفرض شروط وتعويضات تفوق المنطق، ما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للأسر محدودة الدخل. وأمام هذا الواقع، تتصاعد تساؤلات مشروعة حول دور الجهات الوصية في ضبط سوق الكراء، وحول ضرورة سن آليات تنظيمية تضمن الحد الأدنى من العدالة في حق دستوري أصيل، حتى لا يتحول الحق في السكن إلى امتياز لا يقدر عليه سوى الميسورين. #مراكش #أزمة_الكراء #السكن #المغرب #القدرة_الشرائية #السمسرة #العقار #حقوق_المواطن #الطبقة_المتوسطة #العدالة_الاجتماعية
    0 Commentaires ·0 Publications ·293 Vues ·0 Avis
⚡MAGHRIBI PRO
💎 Outils adaptés à vos besoins pour un succès ultime
Annonces au Maroc | CLIK.ma https://clik.ma